Languages فارسی فارسى درى English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili Deutsche РУС Fulfulde Mandingue
Scroll down
الأحاديث

الآثار المعنوية لصلة الرحم

2017/05/03

الآثار المعنوية لصلة الرحم

الآثار المعنوية لصلة الرحم

 

قال تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً).

ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (صلة الأرحام تحسن الخلق وتسمح الكف وتطيب النفس). إذ بأداء هذا التكليف يتعود المرء مراعاة حسن السلوك، وبعد التمرين والممارسة يصبح ذا خلق حسن في العادة، وببركة صلة الرحم يصبح صاحب ملكة الجود والسخاء، فينجو من مرض البخل المهلك، وتتطهر نفسه من الحسد ويرتاح من بلاء العداوة مع النّاس لأنه يصبح بصلة الرحم محبوب المقربين بل سائر الناس فيأمن شرهم.

وقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ في الجنة درجة لا يبلغها إلاّ إمام عادل أو ذو رحم وصول أو ذو عيال صبور).

وقال أيضًا (صلى الله عليه وآله وسلم): (من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله تعالى أجر مائة شهيد وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ويمحي عنه أربعون ألف سيئة وترفع له الدرجات مثل ذلك وكأنما عبد الله تعالى مائة سنة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (الصدقة بعشر والقرض بثماني عشرة وصلة الأخوان بعشرين وصلة الرحم بأربع وعشرين).

وعن الباقر(عليه السلام): (صلة الأرحام تزكي الأعمال وتنمي الأموال وتدفع البلوى وتيسر الحساب وتنسي الأجل).

وعن الإمام السجاد (عليه السلام):(ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين خطوة يسد بها المؤمن صفًا في الله، وخطوة إلى ذي رحم قاطع).

فهذا ماورد في صلة الرحم، والمراد منه نفس المعنى العرفي الذي هو مطلق الأقارب، بمعنى إرضاء الأب والأم حتى لو كانا بالوسائط وأيضًا عن طريق الأبناء.

سأل عروة بن يزيد الإمام الصادق (عليه السلام) عن معنى آية: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَل).  فأجاب (عليه السلام): (هي قرابتك وهذا يشمل المحرم وغير المَحرم القريب والبعيد).

وقد جرت العادة لدى أهل الدنيا بالتقرب من أقربائهم الأغنياء وعدم الإهتمام بالفقراء منهم حتى ولو كان قرابة قريبة، ولكن لا يوجد في الشرع فرق في حكم صلة الرحم وقطعه بين الأقارب. نعم كلما كانت القرابة أقرب كلما اشتد الحكم.

معنى صلة الأرحام

هو كل عمل يعتبر في العرف تواصلاً، حتى في الأمور الصغيرة كأن يبدأ بالسلام أو يجيب بسلام حسن. وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب فصلوا أرحامكم وبروا إخوانكم ولو بحسن السلام ورد الجواب). و عنه (عليه السلام) في حديث آخر: (صل رحمك ولو بشربة من ماء).

مراتب صلة الرحم

قال الشهيد الثاني عليه الرحمة في بيان مراتب صلة الرحم: أعظم مراتبه الصلة بالنفس، وقد ورد عنها أخبارٌ كثيرة، وبعد ذلك دفع الضرر، أي أن يدفع الضرر الذي يتوجه إلى الرحم ويساعد بعد ذلك على انتفاعه، وبعده الصلة بواجب النفقة الرحمي مثل امرأة الأب وزوجة الأخ، وأقل مراتب الصلة التسليم على الرحم، وأقل منه إيصال السلام عبر واسطة كرسالة مثلاً، والدعاء له مع عدم وجوده، ومجاملته في حضرته.

 

قطع القاطع حرام

قطع الأرحام حرام مع جميع الأرحام، حتى مع الذين قطعوا أرحامهم، فإذا قطع بعض الأشخاص صلة رحمهم فلا يجوز أن يعاملوا بالمثل، يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لاتقطع رحمك وإن قطعك).

جاء عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لي ابن عم أصله فيقطعني و أصله فيقطعني حتى لقد هممت لقطيعته إياي أن أقطعه أتأذن لي قطعه، قال (عليه السلام): إنك إن وصلته وقطعك وصلكما الله وإن قطعته وقطعك قطعكما الله تعالى.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا تخن من خانك فتكون مثله ولا تقطع رحمك وإن قطعك).

 و عنه أيضًا: (ألا أدلكم على خير الدنيا والآخرة؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (من وصل من قطعه وأعطى من حرمه وعفا عمن ظلمه).